محمد ثناء الله المظهري
246
التفسير المظهرى
سورة لقمان مكّية وهي اربع « 1 » وثلاثون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ذي حكمة أو وصف الكتاب بصفة اللّه عزّ وجلّ على الاسناد المجازى والإضافة بمعنى من . هُدىً وَرَحْمَةً قرأ حمزة بالرفع على أنه خبر بعد خبر لتلك أو خبر لمحذوف اى هي هدى ورحمة والحمل على المبالغة كزيد عدل أو بحذف المضاف اى ذات هدى والباقون بالنصب على الحال من الآيات والعامل فيه معنى الإشارة لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ بيان لاحسانهم أو تخصيص بهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها وتكرير الضمير للتوكيد ولما جعل بينه وبين خبره . أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فائزون مقاصدهم لاستجماعهم العقيدة والعمل الصالح . اخرج جويبر عن ابن عباس قال اشترى النضر بن الحارث قينة فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام الا انطلق به إلى قينة فيقول أطعميه واسقيه وغنيه هذا خير مما يدعوك اليه محمد من الصلاة والصيام وان تقاتل بين يديه فنزلت . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ اى ما تلهى وتشتغل عما يفيد من الأحاديث التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار فيها والمضاحيك وفضول الكلام - والإضافة بيانية بمعنى من أن أراد بالحديث المنكر أو تبعيضية أيضا بمعنى من أن أراد به الأعم منه . واخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس انها نزلت في رجل من قريش اشترى
--> ( 1 ) وفي الأصل تسع وثلاثون صدر هذا من سبق قلم لا شك فيه . لان آياتها ثلاث وثلاثون عند أهل الحجاز واربع وثلاثون للباقي - أبو محمّد عفا اللّه عنه